المشاهير والمهرجانات

قصة لآخرتك

✍️ حماده محمد أبو العزم

يُحكى ان تاجرا كبيرا اصيب في سبعينيات القرن الماضي بمرض السرطان وكانت حالته ميؤوس منها فقد اخبره الاطباء في امريكا ان امامه اياما قليلة ويعود ليموت بين اهله

عاد الى دمشق ينتظر موعده وقد مضى من الشهر ثلثاه

في يوم ممطر خرج مهموما يمشي حتى جلس على رصيف فسمع صبية تتوسل شابا ثريا ان يساعدها ببعض المال فقد طردها صاحب البيت هي واولادها وزوجها سجين ولا اهل لها

وكان الشاب يساومها على جسدها مقابل مبلغ قليل فلما رفضت تركها

اقترب منها التاجر وقال يا ابنتي ما قصتك فحكت له ما حدث فهزته كلماتها وقال لها ماذا لو تكفلت ببيتك ومؤنتك وتعاهديني ان لا تبيعي نفسك للحرام ما حييت

فقالت اجعل الله هو الضامن عليّ

اخذ عنوانها وعاد الى مكتبه وكتب وصية يوصي فيها اولاده بإرسال راتب شهري الى هذه المرأة مدى العمر ثم عاد اليها بسيارة مليئة بالطعام وسدد ديونها ودفع ايجار ثلاث سنوات قادمة

انتظر موته لكنه لم يمت وبقي يذهب اليها كل شهر بيده حتى مضت سنوات طويلة وكتب الله له عمرا جديدا حتى مات ساجدا بين يدي ربه

بعد العزاء فتح اولاده الخزنة فوجدوا وصيته فقال الابن الكبير تأخرنا سبعة ايام عن راتب المرأة وذهب مسرعا اليها

فلما فتح الباب وجد امرأة كبيرة وقد فاضت عيناها بالدموع وقالت

أشكركم من قلبي وقولوا لوالدكم يبحث عن محتاج غيرنا لقد قبض ابني اول راتب منذ سبعة ايام ولم نعد نحتاج شيئا سأظل ادعو له ما حييت

قال لها الابن ابي توفي منذ سبعة ايام

 

*الحكمــــه💡*

هكذا تكون التجارة مع الله

خير لا ينقطع

وبركة تعود على صاحبها في حياته وبعد مماته

افعلوا الخير سرا وجهرا تجدوه عند الله أعظم اجرا

 

🌴{وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا (7) فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا (8) قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّاهَا (9) وَقَدْ خَابَ مَن دَسَّاهَا (10) }

[سورة الشمس: 7 إلى 10🌴

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى