(٧٧) رائحة الورد

بقلم حمدى بهاء الدين
هناك مثل شعبي يقول ،، إن ذبل الورد تظل رائحته ،، نعم يظل النجاح شاهدا لصاحبه وتظل القيمة محفوظة وتظل المبادئ شاهده له وتظل مكانته حاضرة مهما تغيرت الظروف وتبدلت الأحوال مهما كان الإنطفاء ومهما كان التراجع والذبول ، مهما تبدل القدر يظل التاريخ شاهدا على تلك القيمة
أبدا لا يضيع جهد ولا تنحسر الموهبة ولا ينطفئ الوهج مهما انحسرت الأضواء وضاقت الأرزاق طالما كنت مؤمنا بما فعلت مخلصا فيما منحت ، نعم سيظل أثر خطاك فى الأزقة والطرقات ، ستظل أنفاسك تملأ المكان ، سيظل أثرك مهما كثر الغبار والتراب ، نعم يبقي هناك من يؤمن بك ويعترف لك البعض أنك مررت من هنا ، أنك بدلت وغيرت وأثرت فى النفوس ، ستجد من يعترف بفضلك ويحفظ لك هيبتك ويرعي لك مكانتك ، نعم ستجد من يحبك ولا ينكر لك عطاءك ونباهتك ونبوغك وبأنك كنت متفرد لا يشبهك أحد فلا تندم ولا تيأس حتى ولو وجدت نفسك وحيدا بلا رفقة ولا تحزن إن أنكرك كل من حولك ولا تكتئب إن تخلي عنك من ظننت أنه لن يفلت يدك مهما كانت الظروف ومهما تغير الحال
يكفيك أنك كنت وردة طبيعية وليس وردة اصطناعية بلا روح ولا رائحة ، يكفيك أنك كنت وردة حقيقية ليست مزيفة حتى ولو قصرت مدة بقائك فالأثر أبقى من العمر ومن وهنا وجب أن يكون همك ماذا تركت لا كم عشت سواء كنت عالم أو كاتب أو صاحب رسالة حتى ولو كنت إنسان بسيط طالما كنت صاحب مبدأ ربما يكون وجودك فى حد ذاته ذات قيمة والأثر لا يكون بالصخب والدعاية الكاذبة والانتصارات الوهمية والبطولات الزائفة بل يكون بالابداع والتفرد والموهبة والعلم والخبرة والعمل الجاد والتضحية من أجل ما نؤمن به بل يكون عن طريق حفر ملامحنا فى كل ركن وأن نترك علامة فى أذهان من حولنا قبل قبولهم لأن العقل بيت الاقتناع والقلب مستودع المشاعر والوجدان ومن هنا صدق المثل ،، إن ذبل الورد تظل رائحته ،،
# بقلم حمدى بهاء الدين



